تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
498
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ان يأخذه ويوصله إلى مالكه ، وله ان لا يأخذه أصلا . اما ان يأخذه ويزوج به عزاب بني أبي طالب فذلك غير جائز ، اللهم إلا أن يقال : إنه من جهة كون الإمام ( ع ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولكن هذا بعيد عن مراد الإمام ( ع ) في الرواية . ما استدل به على رفع الكراهة عن جوائز السلطان والجواب عنه قوله ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور : منها إخبار المجيز ) . أقول : ذكر الفقهاء رضوان اللّه عليهم موارد لارتفاع الكراهة بناء على ثبوتها في جوائز الظالمين . منها إخبار الظالم بحلية الجائزة وكونها من أمواله الشخصية ، كأن يقول : هذه الجائزة من تجارتي أو من زراعتي أو نحو ذلك مما يحل للآخذ التصرف فيه . ويرد عليه أن ارتفاع الكراهة بذلك بناء على ثبوتها وإن كان مشهورا بين الأصحاب ، بل مما لا خلاف فيه على ما حكاه المصنف عن ظاهر الرياض تبعا لظاهر الحدائق ، إلا أنا لم نجد له مستندا صحيحا ، وقد اعترف بذلك صاحب المناهل . وقد يتوهم أن المستند في رفع الكراهة هنا ما دل على حجية قول ذي اليد ، فيكون إخباره بذلك كسائر الأمارات المعتبرة شرعا . وفيه أن إخباره بحلية ماله لا يزيد على يده ، فكما أن إخباره يدل على الملكية الظاهرية فكذلك يده . واحتمال مخالفة الواقع متحقق في كليهما ، وعليه فحسن الاحتياط يقتضي الاجتناب في كلا الموردين ، ولكنه لا تثبت به الكراهة المصطلحة الناشئة من الحزازة في الفعل . الثاني : إخراج الخمس ، نقل المصنف حكايته عن المنتهى والمحقق الأردبيلي ، بل عن ظاهر الرياض عدم الخلاف فيه . وقد استدل على كونه رافعا للكراهة عن الجوائز بوجوه الوجه الأول : فتوى النهاية والسرائر باستحباب الخمس في الجوائز ، بدعوى أن أخبار من بلغ تشمل ما كان بلوغه بفتوى الفقيه ، بل ذكر المصنف أن فتوى النهاية والسرائر كالرواية وعليه فلا نحتاج إلى ذلك التعميم . وفيه أن استحباب الخمس فيها لا يلازم رفع الكراهة عن التصرف في البقية . الوجه الثاني : ما حكاه المصنف عن المنتهى من أن المال الذي اختلط بالحرام قطعا يطهر بالتخميس ، فما احتمل وجود الحرام فيه يطهر به بالأولوية القطعية . ويرد عليه أولا : ما ذكره المصنف من أن إخراج الخمس من المال المختلط بالحرام بمنزلة